مجد الدين ابن الأثير
386
النهاية في غريب الحديث والأثر
وبعضهم فسر " الغمز " في بعض الأحاديث بالإشارة ، كالرمز بالعين أو الحاجب أو اليد . ( غمس ) ( ه ) فيه " اليمين الغموس تذر الديار بلاقع " هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره . سميت غموسا ، . لأنها تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار . وفعول للمبالغة . * ومنه حديث الهجرة " وقد غمس حلفا في آل العاص " أي أخذ بنصيب من عقدهم وحلفهم يأمن به ، كانت عادتهم أن يحضروا في جفنة طيبا أو دما أو رمادا ، فيدخلون فيه أيديهم عند التحالف ليتم عقدهم عليه باشتراكهم في شئ واحد . ( ه ) ومنه حديث المولود " يكون غميسا أربعين ليلة " أي مغموسا في الرحم . ( ه ) ومن الحديث " فانغمس في العدو فقتلوه " أي دخل فيهم وغاص . ( غمص ) ( ه ) فيه " إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس " أي احتقرهم ولم يرهم شيئا تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا . ( ه ) ومنه حديث على " لما قتل ابن آدم أخاه غمص الله الخلق " أراد أنه نقصهم من الطول العرض والقوة والبطش ، فصغرهم وحقرهم . ( ه ) ومنه حديث عمر " قال لقبيصة : أتقتل الصيد وتغمص الفتيا ؟ " أي تحتقرها وتستهين بها . * ومنه حديث الإفك " إن رأيت منها أمرا أغمصه عليه " أي أعيبها به وأطعن به عليها . ( س ) ومنه حديث توبة كعب " إلا مغموص عليه النفاق " أي مطعون في دينه متهم بالنفاق . ( س ) وفى حديث ابن عباس " كان الصبيان يصبحون غمصا رمصا ويصبح رسول الله